الغزي
39
نهر الذهب في تاريخ حلب
وفي سنة 317 عزل هلالا وولى مكانه وصيفا ، ثانية ، فمات في حلب يوم الثلاثاء ثامن ذي الحجة منها ، وكان كاتبه عبد اللّه والد أبي العباس أحمد بن عبد اللّه الشاعر المعروف بابن الكاتب . وفي سنة 318 ولى على حلب الأمير أحمد بن كيغلغ ثانية . وفي سنة 319 ولّى على حلب غلام مؤنس الخادم ، وهو طريف بن عبد اللّه السبكري الخادم ، وكان شهما كريما حاصر بعض حصون اللاذقية وقهر أهلها وأحضرهم معه إلى حلب مكرمين ، وأضيفت إليه حمص مع حلب . حوادث أيام القاهر وفي سنة 321 قبض الخليفة القاهر مولاه مؤنس الخادم ، وولى حلب ودمشق بشرى الخادم ، فأقر بشرى طريفا على عمله وسار إلى حمص لقتال ابن طغج فكسر بشرى وأسر وخنق ، ووصل الأمير ابن كيغلغ إلى حلب واتفق مع محمد بن طغج . حوادث أيام الراضي الخليفة وفي سنة 324 قلّد الراضي حلب وأعمالها بدرا الخرشني ، فبلغ خبره طريفا وكانت حلب وأعمالها بيده فأنفذ صاحبا له إلى ابن مقلة ليتوسل له بتجديد العهد وبذل له عشرين ألف دينار ، وكان الخرشني وصل إلى حلب فدافعه طريف رجاء أن يقضي أربه ، فزحف الخرشني على طريف في أرض حلب فانهزم طريف . وتسلّم حلب الخرشني فأقام بها مدة ثم طلبه الخليفة فسار إليه واستناب طريفا وقلده حلب وأعمالها . وفي أواخر هذه السنة قلد الراضي أبا بكر الإخشيد محمدا بن طغج مصر وأعمالها مضافا إلى ما بيده من الشام . وفي سنة 325 استناب الإخشيد بحلب أبا العباس أحمد بن سعيد بن العباس الكلابي ، وفيها وردت بنو كلاب من نجد وأغاروا على المعرة وأسروا واليها وأكثر جنوده ، فخرج إليهم أبو العباس والي حلب وخلص منهم والي المعرة . وفي سنة 327 دخل حلب واليا عليها أبو بكر محمد بن رائق ، وقيل كان دخوله إليها سنة 328 ولما وصل إليها استناب بها خاصة محمد بن يزداذ وسار لقتال الإخشيد ، فهزم الإخشيد وسلّم دمشق إلى ابنه مزاحم . ثم جرى بين أبي بكر وبين الإخشيد وقعة ثانية